معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج
90
حج الأنبياء والأئمة ( ع )
كيفية تلبية النبيّ صلى الله عليه وآله 168 / 1 « 1 » - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النّضر بن سويد ، عن عبد اللَّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ذكر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الحجّ فكتب إلي من بلغه كتابه ممّن دخل في الإسلام : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يريد الحجّ يؤذنهم بذلك ليحجّ من أطاق الحجّ ، فأقبل النّاس فلمّا نزل الشّجرة أمر النّاس بنتف الإبط وحلق العانة والغسل والتجرّد في إزار ورداء أو إزار وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء ، وذكر أنّه حيث لبّى قال : « لَبَّيْكَ « 2 » » « اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ ، انَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ » وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يكثر من ذي المعارج ، وكان يلبّي كلّما لقى راكباً أو علا أكمة أو هبط وادياً ، ومن آخر الليل وفي إدبار الصلوات . فلمّا دخل مكّة دخل من أعلاها من العقبة وخرج حين خرج من ذي طوى ، فلمّا انتهى إلى باب المسجد استقبل الكعبة - وذكر ابن سنان أنّه باب بني شيبة - فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلّى على أبيه إبراهيم ، ثمّ أتى الحجر فاستلمه . فلمّا طاف بالبيت صلّى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام ودخل زمزم فشرب منها ، ثمّ قال : « اللَّهُمَّ انِّي أَسْأَلُكَ عِلْماً نَافِعاً ، وَرِزْقاً وَاسِعاً ، وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَسُقْمٍ » فجعل يقول ذلك وهو مستقبل الكعبة ، ثمّ قال لأصحابه : ليكن آخر عهدكم بالكعبة استلام الحجر ، فاستلمه ثمّ خرج إلى الصّفا ، ثمّ قال : ابدأ بما بدء اللَّه به ، ثمّ سعد على الصفا فقام عليه مقدار ما يقرأ الإنسان سورة البقرة .
--> ( 1 ) - الكافي 4 : 249 / 7 ، الفقيه 2 : 210 / 959 روى شطراً منه بتفاوت يسير ، الوسائل 11 : 223 / 14658 و 12 : 384 / 16571 روى شطراً منه بتفاوت يسير . ( 2 ) لبّيك : أي إجابة بعد إجابة ولزوماً لطاعتك .